البغدادي
79
خزانة الأدب
بي وأما حديث العامّة فيقولون : كتبت له في الأرض هذا الكلام فقال : وأمّا الزّجّاج فإنّه قال بعد ما قرأ خطّها : ثم التفت إليه فقال : يا أخي إن يكن الطّلاق ثلاثاً فهي طالقٌ ألفاً فقال : وهي طالقٌ إن جمعني وإيّاها بيتٌ أبدا ثمّ ارتحل إلى فارس . وقال في امرأة مجاشع : كانت امرأته يقال لها خضراء بني سليم وكانت من أجمل النساء . وهي أوّل من لبس الشّفوف . وحكى السّهيليّ في الروض الأنف هذه الحكاية على خلاف ما تقدّم قال : الحجّاج بن علاط وهو والد نصر الذي حلق عمر رأسه ونفاه من المدينة فأتى الشام فنزل على أبي الأعور السّلميّ فهويته امرأته وهويها وفطن أبو الأعور لذلك بسببٍ يطول ذكره فابتنى له قبّة في أقصى الحيّ فكان بها فاشتدّ ضناه بالمرأة حتّى مات كلفاً بها وسميّ المضنى وضربت به الأمثال . وذكر الأصبهانيّ في كتاب الأمثال له خبره بطوله . انتهى . قال المدائنيّ وصاحب الأوائل : وبعد أن أقام نصرٌ بالبصرة حولاً كتب إلى عمر رضي الله عنه : الطويل * لعمري لئن سيّرتني أو حرمتني * وما نلت ذنباً إنّ ذا لحرام * * ومالي ذنبٌ غير ظنٍّ ظننته * وفي بعض تصديق الظّنون أثام * * ظننت بي الظّنّ الذي ليس بعده * بقاءٌ ومالي في النّديّ كلام * * وأصبحت منفيّاً على غير ريبةٍ * وقد كان لي بالمكّتين مقام * * ويمنعني ممّا تظنّ تكرّمي * وآباء صدقٍ سالفون كرام * * ويمنعها ممّا تمنّت صلاحها * وطول قيامٍ ليلها وصيام * * فهاتان حالانا فهل أنت راجعي * وقد جبّ منّي كاهلٌ وسنام *